الخطيب البغدادي

342

تاريخ بغداد

إنك تريد أن تدخل على في حديثي فاجهد جهدك لا أرعى الله عليك إن أرعيت ، احفظ ثلاثة وعشرين ألف حديث ولا بغى . لا أقامني الله ان كنت لا أقوم بحديثي . أخبرنا ابن الفضل أخبرنا دعلج بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال : سمعت أحمد بن خالد قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت حديث الفتون مرة فحفظته قال : وسمعت يزيد يقول : أحفظ عشرين ألفا ، فمن شاء فليدخل فيها حرفا . أخبرنا ابن رزق ، أخبرنا المزكي ، أخبرنا السراج قال : سمعت زياد بن أيوب يقول : ما رأيت ليزيد بن هارون كتابا قط ولا حديثا الا حفظا وكنت رأيته قبل أن يذهب بصره بواسط . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان ، حدثنا الفضل - يعني بن زياد - قال : سمعت أبا عبد الله وقيل له : يزيد بن هارون له فقه ؟ قال نعم ! ما كان أفطنه وأذكاه وأفهمه . قيل له : فابن علية ؟ فقال : كان له فقه ، إلا أني لم أخبره خبري يزيد بن هارون ما كان أجمع أمر يزيد صاحب صلاة حافظ متقن للحديث صرامة وحسن مذهب . أخبرني الخلال ، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أخبرنا الحسين بن محمد بن عفير قال : قال أبو جعفر أحمد بن سنان : ما رأينا عالما قط أحسن صلاة من يزيد بن هارون يقوم كأنه أسطوانة كان يصلي بين المغرب والعشاء والظهر والعصر لم يكن يفتر من صلاة الليل والنهار هو وهشيم ، جميعا معروفين بطول الصلاة في الليل والنهار أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي ، حدثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، حدثني أبي قال يزيد بن هارون واسطي سلمي يكنى أبا حذيفة . ثبت في الحديث وكان متعبدا حسن الصلاة جدا . وكان قد عمى ، كان يصلي الضحى ست عشرة ركعة ، بها من الجودة غير قليل . وقال : ما أحب أن أحفظ القرآن حتى لا اخطئ فيه شيئا لئلا يدركني ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوارج " يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية " ( 1 ) . أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن حمدون القاضي بيعقوبا ، أخبرنا عبيد الله